القراءات: 2336
2014-01-04
مجلة نجم بيث نهرين

تنطوي مهمة الصحافة بقنواتها المتعددة على جانب كبير من الصعوبة والتعقيد لانها مهمة التعامل المباشر مع حركة الحياة اليومية ومجلة المركز ليست الا انتاج ثقافي واعلامي في آن واحد رسالتها اتخاذ المعرفة ميدانا لها والدعوة للابحار نحو الذات القومية لاكتشاف قدراتها الايجابية والمساهمة في اظهار التاثير الفكري للثقافة في مجتمعنا الذي عانى الكثير خلال مسيرته النضالية وهي ايضا حلقة في سلسلة الفكر القومي وما تسميتها بنجم بيث نهرين الا  تيمنا واحياءاً لصحيفتين آشوريتين رائدتين وتاكيدا للربط التاريخي المتسلسل لحضارة امتنا الحية .

 المجلة الاولى : كخوا او النجم التي كانت تصدر في مدينة اورمي في ايران للاعوام 1906 – 1918 مؤسسها ورئيس تحريرها الكاتب المعروف يوخنا موشي .

 والمجلة الثانية : مجلة بيث نهرين مؤسسها ورئيس تحريرها الملفان الكبير نعوم فائق اصدرها في الغربة باميركا للاعوام 1916 – 1929 تيمنا بالاسم التاريخي للوطن .

 - اهمية اصدار المجلة :

كان لطرح موضوع اصدار المجلة اهمية لدى الهيئة الادارية الاولى منذ انتخابها في15 / 6 / 1992 حيث اتخذ القرار في ثان جلسة لها وشكلت لجنة خاصة للاتصال بالمهتمين وذوي الخبرة والدراية للتداول والمناقشة حول اسم المجلة وعدد صفحاتها والابواب التي تحتويها وزمن صدورها فجاءت (( نجم بيث نهرين )) وصدر العدد الاول منها في الاول من كانون الاول عام 1992 . لتساهم في اضافة نوعية الى ما بدأ به الرواد ولتشارك الجهود التي بذلت وتبذل من قبل صحافتنا القومية بواسائلها المتاحة في تكوين الرأي العام الذي هو احد مقاييس تطور الوعي عند الشعوب .

  - نهج المجلة :

لما كانت امتنا الآشورية من بين الامم المضطهدة لتنوع اساليب القهر التي مورست بحقها بقصد سلب شخصيتها والقذف بها الى الضياع وخلق حالات من اليأس والخوف من التعامل مع قضاياها القومية فلاغرابة اذن من ان تتخذ المجلة النهج القومي مساراً لها للحفاظ على حالة الانشداد للموروث الحضاري من جهة والتعبير عن العشق للحياة من جهة اخرى واتبعت الاستقلالية والواقعية في طروحاتها الى جانب اهتماماتها الوطنية باعتبار ان ثقافتنا القومية هي جزء مهم من الثقافة الوطنية العراقية وهذا ما يجده القارئ اللبيب المتتبع للمجلة في اعدادها الزاخرة .

- المعوقات :

كان مجرد التفكير باصدار مجلة تتزاحم في الذهن جملة من الصعوبات والمعوقات التي كانت تحد من روح الامل في تحقيق هذا المشروع منها .

1. ذاتية : تتعلق بالامكانيات الكتابية خاصة على مستوى الاحتراف حيث كان المساهمين في الكتابة من الهواة والمؤمنين بالعمل القومي وكان لا يمكن للمركز بقدراته الذاتية ان يقوم بهذا الانجاز من غير ان تتظافر معه كل الجهود من مثقفينا في عموم الوطن وخارجه ، فتراكمت الخبرة في الكتابة خلال السنوات الماضية وبرزت طاقات ونمت امكانيات تعد في مصاف الاحتراف لهذه المهنة النبيلة اضافة الى الوضع المالي للمركز الذي لم يكن مشجعا للاقبال على هكذا خطوة حيث ان الشروع بها يعني الاستمرار وان اي توقف معناه الفشل الا ان الدعم المشكور ماديا الذي تلقته المجلة منذ صدورها من قبل مؤسساتنا القومية في المهجر او من قبل اشخاص من ابناء شعبنا في الداخل والمهجر ونخص بالذكر السيد يونادم يوخنا من شيكاغو والسيد داود كوريال من ديترويت .هو الذي اعطى المجلة هذا التواصل والاستمرار.

2. موضوعية : الحصار المزدوج والوضع الاقتصادي والاجواء السياسية والامنية وعدم وضوح الرؤيا كلها كانت وراء خلق اجواء تميزت بقلة التعامل مع مظاهر الحياة الثقافية القومية مما كان سببا في بطئ تعجيل عملية تطوير مهام المركز ومنها المجلة .

ان المجلة رغم كل الظروف اعطت مؤشرا لمسه المتتبع لها عبر هذه السنوات في تنامي حركة ثقافتنا القومية صعودا حيث ساهم الاخوة الادباء والكتّاب والمثقفين الذين رفدوا المجلة بنتاجاتهم القيمة والاخوة القراء الكرام الذين اغنوا المجلة بآرائهم ومقترحاتهم لتطويرها ونحن نأمل المزيد لتعزيز المسيرة الثقافية لمؤسسة خبرت التخطيط وتمضي قدما في التنفيذ خاصة بعد التغيير الذي حصل واتساع دائرة العمل في عموم الوطن